الشيخ الصدوق
126
من لا يحضره الفقيه
3473 - وروى عمار بن موسى الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف يصنع الخادم ؟ قال : يخدم الثاني يوما ويخدم نفسه يوما ( 2 ) ، قلت : فإن مات وترك مالا ؟ قال : المال بينهما نصفان بين الذي أعتق وبين الذي أمسك " ( 3 ) . 3474 - وروى ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه ( 4 ) في كل سنة ورضي بذلك منه المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد فرض الله عز وجل على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ( 5 ) وأجر
--> ( 1 ) الطريق إليه قوى وهو فطحي موثق ورواه الكليني ج 7 ص 172 بسند موثق . ( 2 ) محمول على عدم تحقق السراية ( المرآة ) ويحتمل أن يكون في صورة عجزه عن أداء مال الكتابة ، ولعل المراد من قوله " يخدم الثاني " أي يسعى في أداء مال الكتابة ( سلطان ) . ( 3 ) بولاء العتق إذا لم يكن له وارث آخر . ( 4 ) الضريبة من ضربت عليه خراجا أي وظيفة ، وضريبة العبد هو ما يؤدى لسيده من الخراج المقدر عليه . وقال سلطان العلماء : لعل المصنف - رحمه الله - حمل ذلك على المكاتبة ولذا نقله في هذا الباب فيكون المراد أنه ان يحصل له العتق بعد أداء مال الكتابة ويكون المراد بالضريبة مال الكتابة الذي فرضه عليه في النجوم . ( 5 ) قال المحقق في الشرايع : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة وهو المروى وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى . كان حسنا . وقال الشهيد في شرحه على الشرايع القول بالملك في الجملة للأكثر ومستنده الاخبار وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا واستدلوا عليه بأدلة مدخولة ولعل القول بعدم الملك متجه ، ويمكن حمل الاخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال فيكون وجها للجمع ، وقال في الدروس صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام مصرحة بملكه فاضل الضريبة وجواز تصدقه وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة . ولو ضمن العبد جريرته لم يصح وبذلك أفتى في النهاية - انتهى ، وأقول : السائبة المهملة والعبد يعتق على أن لا ولاء له .